ambassade@algerie.uz ✍ + مرحبا بكم في البوابة الإلكترونية لسفارة الجزائر بطشقند ✍ - عنوان: شارع تفاكور 41 طشقند 100070 ✍ الهاتف: 65-55-281 ; 54-50-281-71-998+ ✍ فاكس: 80-61-120-71- 998

العودة لأعلى

رسالة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بمناسبة يوم العلم

الجزائر - بعث رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة برسالة بمناسبة إحياء يوم العلم المصادف ل 16 أبريل من كل سنة، فيما يلي نصها الكامل.
"أيتها السيدات الفضليات،
أيها السادة الأفاضل،
إنه لشرف عظيم أن نحتفي بيوم العلم الذي يصادف ذكرى وفاة العلامة الشيخ "عبد الحميد بن باديس" سنة 1940 طيب الله ثراه، والذي نستلهم من سيرته العطرة قيم العلم والإيمان، لاسيما وهو المربي للنشء، الباني للأجيال، المقوم للأخلاق، المهذب للنفوس، المحافظ على ألأصول، المتفتح على العصر، الداعي إلى الإهتداء بنور العلم والمعرفة، المدافع عن الهوية الوطنية وعن الوطن.
كما أغتنم هذه المناسبة الكريمة لأترحم على شهداء الثورة التحريرية المباركة منهم شهدائنا من المثقفين والعلماء والأطباء والمفكرين الذين قضوا على يد الاستعمار الفرنسي، كما أني لا أنسى الترحم على أرواح الأعلام الفكرية والعلمية والثقافية التي غادرتنا إلى بارئها في السنوات الأخيرة، وتركت للجزائريين مآثر خالدة.
أيتها السيدات الفضليات،
أيها السادة الأفاضل،
لقد كان ابن باديس، رحمه الله، يدرك بعمق أن أخطر آفة تهدد الأمة بالقضاء على كيانها، إنما هي في زرع الفرقة والفتنة بين أبناء الشعب الواحد.
بهذا الوعي الوطني الرفيع، ومن خلال منهجه الإصلاحي، تمكن ابن باديس ورفاقه وطلبته وبقية أبناء الجزائر المخلصين من إحباط مؤامرة المستعمر التغريبية، التي استهدفت ضرب الوحدة الوطنية أرضا وشعبا ومصيرا، وإلغاء هوية الأمة ودينها وثقافتها ولغتها، حيث ركز هؤلاء الخيرون جهودهم في حقل التربية والتعليم، وفي حقل الصحافة والإعلام، وفي نطاق الحياة العامة والشؤون الإجتماعية.
إن الخوض في حياة الإمام الشيخ عبد الحميد بنم باديس، وفي تعدد مناقبه ومآثره وأفضاله على أبناء وطنه وتحليل أفكاره، هو شأن متروك للعلماء والباحثين المختصين.
ولكن ما أرغب في تأكيده، اليوم، هو إلمامه الواسع بأمور الدين والدنيا، وتفتحه على ثقافة العصر، ومساواته بين أبناء الوطن من بنين وبنات، ودفاعه القوي عن الهوية الوطنية من دين ولغة وانتماء حضاري، ومحاربته الشرسة للبدع والتزمت والتعصب والخرافات ولكل الآفات الإجتماعية، وهي فضائل جعلت منه إنسانا عالميا ومصلحا بامتياز.
أيتها السيدات الفضليات،
أيها السادة الأفاضل،
لقد صقلت أفكار الشيخ عبد الحميد ابن باديس الوطنية روح الأجيال المفجرة لثورة نوفمبر المظفرة، وبعدها صفوف من مجاهدينا الأشاوس ومن شهدائنا الأمجاد.
ومن ثمة، كان من الطبيعي أن تستمر الجزائر المستقلة في السهر والعمل على تجسيد أفكار عالمنا الفاضل الشيخ ابن باديس على جميع الصعد.
فحرصت منذ دستورها الأول على رفع شأن الإسلام، ديننا الحنيف، بإعلانه دين الدولة، كما أعلن نفس الدستور أن اللغة العربية هي الوطنية والرسمية، مسجلة بذلك ارتباطها بالمقولة الشهيرة للشيخ ابن باديس بأن"شعب الجزائر مسلم وإلى العروبة ينتسب".
وإن ترسيم الأمازيغية لغة وطنية ورسمية للشعب الجزائري بعد 5 عقود من الاستقلال، ينحصر كذلك في التحليل العلمي والمتبصر لشيخنا العلامة الفاضل عندما قال بأن "الشعب الجزائري أمازيغي عربه الإسلام".
وفي نفس الثبات حرصت الجزائر على تعميم التدريس والعلم في سياق مجهودات الشيخ عبد الحميد ابن باديس ورفقائه الذين نشروا شبكة من المدارس الوطنية رغم طغيان الاستعمار، كما أن هذا الحرص للجزائر المستقلة على تعميم التدريس لهو أيضا ثأر على عهد الحرمان والظلامية والتهميش الذي رافق فقدان حريتنا.
بالفعل، يحق للجزائر اليوم أن تفخر بوجود ربع شعبها في مدرجات المدارس والثانويات والجامعات ومراكز التكوين.
يحق للشعب الجزائري كذلك أن يفخر بتعميم وجود جميع مرافق العلم والمعرفة بما ذلك الجامعة في كل ربوع الوطن، وجميع ولايات بلادنا.
يحق لشعبنا أن يسجل باعتزاز اقتراب بلادنا من نسبة 100 % في تمدرس بناتنا وبنينا.
وإن هذه الإنجازات التي ذكرتها كلها تشكل حقا مصدر افتخار للجزائر دولة وشعبا، غير أنه يجب علينا أن نتمسك أيضا بالروح الإصلاحية والمنهج الوسطي الذي تركه لنا علامتنا الفاضل الشيخ عبد الحميد ابن باديس.
حقا إن الوسطية درع يحصن شعبنا المسلم من أفكار غريبة عنه ومتطرفة كذلك، تتعالى اليوم في بعض ربوع العالم، بما فيها ديار العرب والمسلمين، أفكار يواكبها القتل والدمار، أفكار دفع لها شعبنا الأبي ثمنا رهيبا بالأمس القريب.
لقد قاد المولى عز وجل خطوات شعبنا بسداد نحو الوئام والصلح، اللذين سمحا لنا باسترجاع نعمة السلم والاستقرار، والعودة للبناء والتشييد.
فأناشد اليوم علماءنا وأدباءنا وأئمة بلادنا بزرع ثقافة الوسطية التي حمل مشعلها الشيخ عبد الحميد ابن باديس، الوسطية التي يتميز بها الإسلام ديننا الحنيف، دين المحبة والسلام والإنسانية.
أما الإصلاح الذي كان من غايات نضال شيخنا ابن باديس، فإنه من فضائل الإنسانية التي ما فتئت تسهر على تطوير وتقويم مسارها.
بالفعل، على الشعب الجزائري أن يعكف على مواكبة تقدم بلادنا بحرص يومي على إصلاح معاملاتنا وأوضاع مجتمعنا، لأن التنمية تواكبها حتما وقائع ورهانات.
إن الثقافة المتحضرة التي زرعها الشيخ عبد الحميد ابن باديس و رفاقؤه في درب النضال، يجب أن تحيا اليوم لكي يتغلب مجتمعنا على آفات عديدة تهدد نشأتنا بما في ذلك العنف والمخدرات، آفات تنال كذلك من فضائل الرقي والحضارة والسكينة، وحتى النظافة في أوساط مجتمعنا في الأرياف وفي المدن.
وهنا كذلك، أناشد أهل العلم ورجال الدين والمثقفين بجميع فروعهم، ليسهروا على ترقية ثقافة الإصلاح في أوساط مجتمعنا.
أيتها السيدات الفضليات،
أيها السادة الأفاضل،
ونحن نتحدث عن الإصلاح، ونعيش في ظروف مالية صعبة جراء تضارب أسعار النفط في الأسواق الدولية، يجب علينا أن نستلهم من رؤية شيخنا الفاضل عبد الحميد ابن باديس، رؤية سمحت للأسف بتحرير الجزائر، لكي نحشد عزائمنا لنتحرر من تبعيتنا المفرطة للمحروقات، حتى وإن كانت نعمة على الجزائر.
فلنجعل من هذه المحطة التذكارية التي نحيي فيها يوم العلم، إنطلاقة لنا إضافية لتجسيد برامجنا الإصلاحية في المجال الاقتصادي والحوكمة ولتسيير جميع شؤون بلادنا.
ذلكم هو المسلك، وذلكم هو المنهل الذي نكون به أوفياء لشهدائنا الأمجاد، ولمجاهدينا الاشاوس الذين صنعوا نصرة وحرية الجزائر التي احتفلنا بها مرة أخرى أياما قليلة قبل اليوم.
ذلكم هو المسلك، وذلكم هو المنهل كذلك الذي سنكون به، بعون الله، أوفياء لنضال الفقيد عبد الحميد ابن باديس، دفاعا عن حريتنا وهويتنا، نضال عبد به الطريق لعودة الدولة الجزائرية المستقلة، والتي يعود علينا اليوم بناؤها وضمان إزدهار ورقي شعبها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

الذكرى المزدوجة لتأسيس الإتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم المحروقات: رسالة رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة

الجلفة - بعث رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة،اليوم الجمعة رسالة بمناسبة الذكرى المزدوجة لتأسيس الإتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم المحروقات قرأها نيابة عنه المستشار برئاسة الجمهورية، محمد علي بوغازي. هذا نصها الكامل: "بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، أيتها السيدات الفضليات، أيها السادة الأفاضل، إنه لمن دواعي السعادة أن أتوجه إليكم بمناسبة إحياء الذكرى ال61 لتأسيسالاتحاد العام للعمال الجزائريين، وكذا الذكرى ال46 لتأميم المحروقات. أجل، إن العودة إلى يوم 24 فبراير 1956 هي عمرة إلى مجدنا التاريخي، ثورةنوفمبر المظفرة التي أثمرت استقلالنا الوطني، ثورة كانت فيها الطبقة الكادحة خزاناللوطنية والمجاهدين ومصدر تضحيات جسام، تجسدت في استشهاد عشرات الآلاف من عمالناورمزهم الشهيد عيسات إيدير. وبهذه المناسبة أحيي قيادة الاتحاد العام للعمال الجزائريين على اختيارمدينة الجلفة لاحتضان الاحتفال بهذه الذكرى المشهودة، وهو اختيار يرمز إلى مكانة الريف الجزائري إبان ثورتنا التحريرية، ذلك الريف بجباله وهضابه وصحاريه، الذياحتضن مجاهدينا الأشاوس في وسط شعبنا البار. ونحن نتحدث عن مساهمة العمال الجزائريين في كفاحنا التحريري، أرى من واجب العدل والإنصاف أن أشهد بمساهمة الكادحين في ربوع الوطن، وفي ديار الغربة أنهم آمنوا الاستقلال المالي لثورتنا المجيدة، استقلالا فريدا من نوعه، استقلالا ماليا مكن من استقلال كفاحنا التحريري فيما يتعلق بقراراته السيدة. وإن الروح الوطنية هي التي كانت ركيزة تجنيد عمال قطاع المحروقات عندما قررت الدولة الجزائرية تأميم هذه الثروة الوطنية. نعم، إن عمالنا ومهندسينا هم الذين ضمنوا نجاح قرار الثورة لتأميم المحروقات في عهد كانت فيه مثل هذه الإجراءات تحديا للشركات النفطية العالمية، القرار الذي جاء لاستكمال استرجاع سيادة الجزائر كاملة غير منقوصة، ذلك ما يجعل من المصادفات التاريخية المحمودة أن يتزامن في يوم 24 فبراير تاريخ تأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين، وتاريخ إعادة السيادة الوطنية على المحروقات في الجزائر. وإذا تمعنا بكل صدق وموضوعية في بطولة عاملات وعمال الجزائر فيكف ينا أننذكر هنا صمودهم ومقاومتهم في سنوات الجمر والمأساة الوطنية لإبقاء الجزائر واقفة واقتصادها مستمرا في وسط الخراب والدمار والإرهاب. ففي هذه المحن كذلك دفعت شريحة العمال مواكب هائلة من شهداء الواجب الوطني قضوا في المصانع والإدارات وذنبهم الوحيد أنهم أرادوا أن تحيا الجزائر، وأن تبقى واقفة وشامخة، ولقد كان رمز هذا الاستشهاد والتضحيات البطل عبد الحق بن حمودة،الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين. وإذا كان العاملات والعمال في الصف الأمامي عندما علت صيحة الوطن للدفاع عنه وإنقاذه من الدمار والانهيار، كان كذلك العمال والعاملات واقفين وملتزمين لاحتضان خيار الوئام المدني ثم خيار السلم والمصالحة الوطنية، خيارات تشتق من قيم ديننا الحنيف، خيارات ترتكز على وحدة شعبنا، خيارات كا نت ذلك الجسر الذي انتقلت به الجزائرمن المأساة والآلام إلى مسرح البناء والتشييد والسلم والإخاء. أيتها السيدات الفضليات، أيها السادة الأفاضل، إن التجند المستمر لعمال الجزائر وعاملاتها ينبع حقا من وطنيتهم واعتزازهم بمبادئ ثورتنا المظفرة التي أعلن بيان أول نوفمبر فيه الجهاد التحريري، ورسم له هدفه الصريح، ألا وهو بناء دولة ديمقراطية اجتماعية في إطار مباديء ديننا الحنيف. وبالفعل، كانت الجزائر منذ استرجاع استقلالها الوطني متمسكة بخياراتها الاجتماعية وعاكفة على صنع التنمية الاقتصادية التي تعزز السيادة الوطنية وتضمن كرامة المواطنين. أجل، إن انطلاق الجزائر المستقلة تميز من بين اهتمامات الدولة بعزمها على محو آثار جحيم الاستعمار من حرمان للتعليم، وفقدان للمأوى وحرمان من الشغل وحتى محن المجاعة، فعكفت الجزائر بمداخيل ضئيلة على تشغيل مواطنيها وتعليم أبنائها وإعادة بعث الحياة في ربوعها. ولقد جاء قرار تأميم محروقات بلادنا كمصدر تعزيز مداخيل الجزائر ودفع التنمية والبناء والتشييد. ولقد أرفق تأميم المحروقات بمخططين رباعيين تنمويين غيرا أيما تغيير صورة الجزائر التي اقتحمت عهد التصنيع وبناء الجامعات ودفع وترقية الفلاحة وتشييد المستشفيات، وإنجازات أخرى عديدة عبر كافة التراب الوطني. ولقد كان العمال والعاملات في الصف الأول من المستفيدين من هذه الخيارات الاقتصادية وهم في نفس الوقت صناعه في الميدان بجهدهم وعرقهم وحماسهم الفياض. نعم، أيها الإخوة وأيتها الأخوات، نتذكر كلنا مفخرة شعبنا بمختلف أجياله بجزائر النماء والتشييد، جزائر الفولاذ والحديد، جزائر العرفان للريف ولكرامة الفلاح، جزائر الطلبة والعلم والتكنولوجيا، جزائر تحويل المحروقات في صناعات مختلفة. صحيح، أن هذه الديناميكية وهذا المسار التنموي اصطدما بمأساة وطنية أليمة قاتلة وجارحة كلفت الجزائر عشرات الآلاف من الضحايا، ومئات المصانع المدمرة، وملاييرالدولارات من الخسائر. صحيح، أن الوضع الاجتماعي لشعبنا وبالدرجة الأولى لعمالنا قد تدهور في سنوات المأساة الوطنية، سنوات أثقلت أيضا كاهل الجزائر بمديونية خارجية رهيبة. وهنا نتمعن بكل أبعاد المصالحة الوطنية التي سمحت لبلادنا بالعودة إلى البناء والتشييد في كنف السلم والاستقرار. أيتها السيدات الفضليات، أيها السادة الأفاضل، لقد استعادت بلادنا خلال قرابة 15 سنة عهد البناء والتشييد، عهد العزة والكرامة، عهدا كان فيه العاملات والعمال، مرة أخرى، المحرك الأساس كما كانوا من المستفيدين من نعم هذا الجهد. إني لا أرى حاجة لسرد كل ما أنجز في هذه المرحلة من سكن ومرافق صحية ومدارس وجامعات وهياكل قاعدية، وكذا إنجازات ومشاريع اقتصادية في العديد من المجالات. وإذا تجولت معكم من خلال هذه الكلمة عبر محطات المجد والبناء والتشييد، وعبر ظروف الأزمات والمحن متبوعة بانطلاقة جديدة وأقوى نحو البناء والازدهار، فإنما أردت بهذا أن أوصل إليكم نداء إلى الأمل في قدرات الجزائر، نداء إلى الصمود أمام أمواج الأزمة المالية الحالية، نداء إلى التمعن في تضحيات أسلافنا لكي نخرج، مرة أخرى، منتصرين من أوضاعنا المالية الصعبة حاليا. إنكم، أيتها الأخوات والإخوة العمال، تدركون أن بلادنا أصبحت اليوم ضحية أزمة اقتصادية تهز الدول المتقدمة مرفوقة بتراجع أسعار النفط وتذبذب سوقها الدولية. وذلك رغم مبادرات بلادنا التي سمحت مؤخرا بتحسن جد طفيف لسعر المحروقات. فإذا كانت أسباب المصاعب المالية الحالية لدولتنا ذات أصل خارجي، فلها في نفس الوقت آثار على وتيرة التنمية، آثار تمكنا من تحجيمها بفضل التدابير الرشيدةا لتي اتخذناها خلال السنوات الأخيرة. غير أن الانتصار الجذري والمستدام على هذه الأزمة المالية وجعل الجزائرفي مأمن من تكرارها يتطلب منا نحن الجزائريات والجزائريين لا غير نهضة قوية متعددة الجوانب لكي نعيد مسار بناء اقتصاد وطني متحرر من هيمنة المحروقات ومتنوع مثل تنوع قدرات بلادنا الفلاحية و السياحية والمنجمية والصناعية وغيرها. وفي هذه المعركة الذي ينادينا إليها الواجب الوطني، فإنكم، إخواني أخواتي العمال، درع الجزائر وقدوتها لكي يظل هذا المبتغى النبيل ولكي تعزز مرة أخرى خياراتنا الوطنية الاجتماعية الموروثة من ثورتنا المجيدة، خيارات أصبحت في صلب ثوابتنا الوطنية. نعم، على الدولة الاستمرار والإسراع في تنفيذ برامجنا الوطنية للإصلاحاتفي مختلف المجالات الاقتصادية والإدارية. نعم، على الدولة كذلك إضفاء المزيد من التجانس بين حرصها على ضمان القدرةالشرائية للعمال والتكفل بأوضاع طبقاتنا المعوزة من جهة، ومن جهة أخرى ضبطها للسوقوحماية المستهلكين من جحيم المضاربة واستنزاف مداخيلهم وتدهور مستوى معيشتهم. نعم، إخواني أخواتي العمال، عليكم أنتم كذلك ربح معركة الإنتاج والمنتوجية والقدرة التنافسية لكي نضمن دخول سلعنا غدا في الأسواق الخارجية. نعم كذلك، علينا جميعا أن نتطور أكثر في نظرتنا إلى الرأسمالية الوطنية النزيهة وإلى الشراكة الأجنبية العادلة كشركاء استراتيجيين للعمال في بناء التنمية الاقتصادية، ومن ثمة تقبل بأريحية أقوى الإصلاحات الضرورية لكي تتحسن ظروف الاستثمارفي بلادنا. إنها نقلة نوعية تستوقفنا اليوم لكي نضمن مستقبل اقتصادنا وتنمية بلادنا،نقلة تتطلب منا عدم الإصغاء للأطروحات الدغماتية، وكذا للخطب التشاؤمية، نقلة تتطلب منا وأكررها التمعن والتقليد من وقفات ونضالات شعبنا بالأمس من أجل الحرية ثم من أجل التنمية. إن الجزائر ستظل بلد العزة والكرامة لجميع أبنائها، بلدا يضمن الحق في العيش الشريف لجميع مواطنيه ومواطناته، بلدا حريصا على حقوق عاملاته وعماله، وكذا متقاعديه، بلدا حريصا على ضمان مستقبل أجياله الصاعدة. هذه إذن رسالتي إليكم أيتها الأخوات أيها الإخوة العمال، بهذه المناسبة التاريخية، رسالة تناشد العزائم وأنتم أهلها، رسالة تناشدكم للبناء وأنتم صناعه، رسالة ينادينا بها جميعا وطننا العزيز المفدى".

رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة:الجزائر في وضع "آمن" بالرغم من تراجع أسعار البترول

لندن- أكد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أن التدابير الاقتصادية التي اتخذتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة جعلت البلاد في وضع "آمن" بالرغم من تراجع أسعار البترول.
وأوضح رئيس الجمهورية في حوار خص به المجمع البريطاني للخبرة الاقتصادية مجمع أكسفورد بيزنيس والذي نشر في أخر تقرير له حول الجزائر أن "التدابير التي اتخذناها في السنوات الأخيرة جعلتنا في وضع آمن بالرغم من التراجع المتواصل لأسعار البترول منذ منتصف سنة 2014".
وأشار الرئيس بوتفليقة إلى أن الجزائر من بين البلدان المنتجة للبترول القليلة التي لا تزال تستحدث مناصب شغل, موضحا أن النمو الاقتصادي قد بلغ 9ر3% سنة 2015 وأن عدد الاستثمارات المسجلة خلال السنوات الثلاثة الأخيرة يمثل 70% من مجموع الاستثمارات المسجلة منذ 2012 بالإضافة إلى إطلاق ما يربو عن 24.386 مشروع بين 2013 و 2016.
و سجل رئيس الجمهورية في هذا السياق أن المواد الأولية لم يعد بمقدورها أن تشكل قاعدة لتنمية اجتماعية واقتصادية بالجزائر, مضيفا أنه حتى وإن عرفت أسعار البترول ارتفاعا في المستقبل فإنها "لن تغطي جميع الاحتياجات الاقتص ادية للبلاد" ومن ثمة أهمية "التفاعل و اعتماد الاستراتيجيات الضرورية لضمان مستقبل أفضل".
وتابع الرئيس بوتفليقة يقول أن الجزائر اعتمدت لمواجهة هذا الاحتمال استراتيجيات في مجال الميزانية لنموها الاقتصادي على المديين القصير و المتوسط بهدف تطوير اقتصاد سوق ناشئ يأخذ بعين الاعتبار المحيط الاقتصادي الراهن ولكن مع م واصلة الدعم الاجتماعي للأشخاص المعوزين.
كما أكد أنه سيتم اتخاذ تدابير أخرى ترمي إلى تشجيع التنمية الاجتماعية والاقتصادية و التعجيل بالتنويع الاقتصادي و تعزيز البرامج الاجتماعية "دون تكاليف اقتصادية إضافية".
و استرسل قائلا أن "الإصلاحات في مجال الجباية و الميزانية ستشجع النمو والتنمية البشرية المستدامة" معتبرا أن قطاعات الصناعة والفلاحة و الطاقة والبتروكمياء و السياحة فضلا عن الاقتصاد المعرفي يمكنها أن تشكل محركات للنمو. وأضاف رئيس الج مهورية يقول أن الشراكات والاستثمارات في مثل هذه المجالات "يتم تشجيعها ودعمها بمختلف التحفيزات المالية و الجبائية".
و قصد انجاح التنمية الاجتماعية و الاقتصادية أعرب رئيس الجمهورية عن "ثقته" في الاعتماد على "أهم مؤهل" للجزائر و المتمثل في "ثقة و دعم المواطنين الواعين بالتحديات الحالية و المؤيدين لتصور موحد للنفقات المسؤولة".
و أردف رئيس الدولة ان "هذه الوحدة هي التي تدعم ديمومة نموذجنا الاجتماعي و ستضمن النجاح الاقتصادي".
تشجيع الأعمال من أجل ضمان النمو
كما أكد رئيس الجمهورية أن استراتيجية الجزائر من أجل ضمان نموها الاقتصادي شملت أيضا تشجيع عالم الأعمال مضيفا أنه تم القيام بكل ما من شأنه تشجيع الاستثمار و تحسين مناخ الأعمال.
و من ضمن الاجراءات المتخذة في هذا الشأن ذكر رئيس الجمهورية بتوقيع الحكومة و النقابات و منظمة أرباب العمل على العقد الوطني الاقتصادي و الاجتماعي للنمو الذي "يضع المؤسسة الجزائرية في قلب مسار الانعاش و يوفر جميع الظروف اللازمة للنجا ح و التنمية".
كما تم أيضا اتخاذ قرارات أخرى لنفس الغرض منها تبسيط التشريع المتعلق بالاستثمار و حيازة الأراضي إضافة الى تخفيف الإجراءات الاقتصادية و التجارية. و هكذا أضحت الصفقات العمومية و تمويل المشاريع محل قواعد شفافة بالنسبة للمؤسسات الع مومية و الخاصة, يقول رئيس الجمهورية. و عن سؤال حول التعاون الاقتصادي الدولي, أوضح رئيس الجمهورية أن الجزائر "تؤمن بفضائل البراغماتية و حسن التقدير و أن اقتصادها وقوانينها يضمنان الظروف المواتية لمناخ أعمال مربح للطرفين".
غير أنه اعتبر من "الضروري تصحيح" صورة الجزائر على الصعيد العالمي لاسيما من حيث نظرة مجموع المؤسسات و الاستثمارات الدولية للجزائر. و بعد الإشارة إلى أن "ابراز نجاحات الماضي هو أحسن طريقة للتأكيد على طاقاتنا" أضاف رئيس الجمهورية يقول "اذا كنا نريد تنويع اقتصادنا فإنه من المنطقي أيضا توسيع عدد شركائنا. إن الجزائر بلد متفتح أمام الجميع ونحن نعتمد على حس الأعمال للمقاولين الاقتصاديين عبر العالم أجمع من أجل انتهاز الفرص العديدة التي نتيحها". و اختتم رئيس الدولة يقول أن الجزائر "أمة استقرار و أمن و يمكنها أن تكون قاعدة أساسية للتجارة على مستوى حوض المتوسط و افريقيا و الشرق الاوسط".

رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في الذكرى 62 لثـورة 1 نوفمــبريــدٌ واحــدة حفاظــا علـى السلـم الاجتماعــي ومسعــى الإعمــار الوطنـي

وجه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، أمس، رسالة إلى الشعب الجزائري بمناسبة إحياء الذكرى الثانية والستين لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1954. هذا نصها الكامل:
«بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين
بني وطني الأعزاء،
إن إحياء الذكرى الثانية والستين لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1954 المجيدة هو بمثابة ترحم وطني خاشع جامع على شهدائنا الأبرار، وعرفان نسديه لمجاهدينا ومجاهداتنا الأشاوس، الذين رحلوا والذين مازالوا على قيد الحياة وندعو لهم جميعا بموفور ال صحة ومديد العمر.
بالفعل، إننا سنحيي اليوم، إن شاء الله، بكل انتشاء واعتزاز، ذكرى الكفاح التحرري الذي جاهر شعبنا برفضه، الذي دام عهودا طوالا، لغزو المستعمر واحتلاله لأرضه.
ما أكثر المجازر، التي كانت من قبيل الإبادة أو كادت، التي تخللت الليل الاستعماري، ذلكم الليل الحالك الدامس الذي اكتنف السلب الكاسح الذي طال أراضينا لتصبح ملكا لمستوطنين أجانب، في حين كان الإجلاء إلى ديار المنفى مآل الآلاف من الجزائ ريين. وكان من مغبة ذلكم الليل الرهيب أن يحاول محو هويتنا الوطنية، هي الأخرى.
ذلكم بعض من كل الحقائق النكراء، حقائق الاستعمار الذي ناخ بكلكله على الجزائر، الحقائق التي لن يقوى أبدا أي خطاب يعلو من وراء البحار لا على تزييفها ولا على محوها.
لقد أبان شعبنا، على مدار قرن من الزمن، من خلال ثوراته المتعاقبة بكل بسالة وبطولة، عن رفضه الصريح البات للاحتلال. ولقد راود شعبنا الأمل في أن يعيد له إسهامه في تحرير أوروبا حريته بالتي هي أحسن، ولكنه باء بالخيبة كما شهدت على ذلك مجازر مايو 1945 التي أودت بأرواح عشرات الآلاف من أبناء وطننا العزل.
تلكم هي المسببات العميقة لهبة أول نوفمبر 1954؛ هبة الخلاص التي بفضلها أقدم الشعب على استرجاع حريته واستقلاله بقوة السلاح.
وكان الكفاح قاسيا مكلفا وغير متكافئ من حيث الوسائل، وارتوت تربة الجزائر بدماء مليون ونصف مليون شهيد، أي ما يربو عن سدس الساكنة، منهم من استشهد استشهاد الأبطال في ساحات الوغى والسلاح في يده، وراح البقية من الرجال والنساء والأطفا ل ضحية الاختطاف في المدن والقرى أو قتلوا غيلة في سجون الاستعمار أو ماتوا تحت التعذيب.
والثمن الذي دفعه شعبنا في سبيل استقلاله يشمل كذلك مئات الآلاف من الأرامل واليتامى ومئات الآلاف من المعطوبين وملايين الأشخاص المهجرين من أراضيهم والمشاتي المحروقة، في غالب الأحيان، بقنابل النابالم. تلكم هي التضحيات الجسام التي نحيي ذ كراها اليوم. وهذه هي الذكرى التي من واجبنا أن نرسخها في ذاكرتنا الوطنية، ليس لزرع الحقد وإنما لكي لا ينسى أحد منا الثمن الذي دفعه شعبنا في سبيل أن يعيش حرا مستقلا.
ترسيخ ثورة أول نوفمبر في الذاكرة الوطنية
بني وطني الأعزاء،
لقد جلبت ثورة نوفمبر المجيدة لشعبنا الإعجاب الذي هو أهل له بجدارة في كافة القارات، وكانت ثمرتها إعادة بعث دولتنا المستقلة ذات السيادة. وما كان لثورتنا هذه أن تؤتي أكلها إلا بتحقيق كافة غاياتها لعهد ما بعد الاستقلال، تلك الغايات التي نص عليها بيان أول نوفمبر 1954، ومنها على الخصوص بناء ديمقراطية اجتماعية في إطار المبادئ الإسلامية وفي ظل احترام الحريات الأساسية بلا تمييز من حيث العرق أو المعتقد.
وكانت الورشة كبيرة كبر التأخر الذي كان لابد من تداركه، وعظيمة عظمة الآمال المشروعة لشعبنا الذي كان سخيا في تضحياته. وسرعان ما هبّ الشعب، بإيمان وحماس، إلى إعادة بناء بلاده.
فلقد اعتمدت، في أول دستور ارتضاه الشعب الجزائري لنفسه، تلك المبادئ الأساسية المرجعية المنصوص عليها في بيان نوفمبر كثوابت وطنية تواصل تأكيدها وتمتينها من خلال التحيينات التي أدخلت على دستورنا.
ابتداء من العشرية الأولى بعد الاستقلال، شرع في العمل على قدم وساق، في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد التي سجلت لاحقا تقدما كبيرا رغم بعض العثرات.
وقبل ربع قرن حدث الانفتاح الديمقراطي الذي تخللته، ويا للأسف، مأساة وطنية أليمة وفّق شعبنا في معالجتها بمقاومة اضطلع بها وحده، ثم تجاوزها بفضل جنوحه إلى خيار حميد، مجّد خيار المصالحة الوطنية. ولما سبق لي أن تناولت، بمناسبة احتفالنا الفارط بذكرى عيد الاستقلال والشباب، الإنجازات الكبيرة التي وفقتم في تحقيقها في كنف السلم المسترجع والإستقرار الذي تعزز، فدعوني أقاسمكم بعض الأفكار حول مستقبلنا الوطني.
تحية إكبار لضباط وجنود الجيش الوطني الشعبي
بني وطني الأعزاء،
يقتضي إنجاز تنمية اقتصادية واجتماعية كفيلة بتلبية حاجات الساكنة مجهودا مطردا موصولا يظل معرضا لتقلبات الظروف الاقتصادية والجيوسياسية الخارجية. لهذا، كان النجاح في ربح هذه المعركة يحتاج إلى جبهة داخلية عتيدة قوية من أجل مغالبة الت حديات الكثيرة، التحديات التي أتوقف عند ثلاثة منها.
في المقام الأول، تحدي أمن البلاد والعباد والممتلكات الذي من دونه لا تتحقق التنمية، بل تصبح غير مضمونة.
إن الجزائر مؤمنة بأن لها أن تعول على قدرات الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، وعلى احترافيته ووطنيته، وكذا على طاقات الأسلاك الأمنية وخبرتها في صون حرمة التراب الوطني واستئصال شأفة بقايا الإرهاب وقطع دابره في أرضها.
هذا، وأنتهز هذه المناسبة لأوجه تحية الإكبار لضباط الجيش الوطني الشعبي ولضباط صفه وجنوده على ما هم عليه من تعبئة وتحفز واستعداد وما يبذلونه من تضحيات في سبيل الوطن. كما أنوه بتفاني أفراد أسلاكنا الأمنية واحترافيتهم على سهرهم، خ اصة، على أمن المواطنين ومحاربتهم لشتى الآفات التي تهدد مجتمعنا.
إن أمن البلاد والقضاء على الإرهاب ودحر الآفات الإجرامية وحتى الأمن العمومي، كلها قضايا تستوجب، أيضا، اليقظة الجماعية التي أدعو كل مواطن وكل مواطنة إلى الاضطلاع بها.
إن الإرهاب آفة مافتئت تستفحل في العالم وفي جوارنا. وقد بلغت المتاجرة بالأسلحة وبالمخدرات مستويات خطيرة في منطقتنا. لذا، وجب أن يلقى جيشنا وأسلاكنا الأمنية المؤازرة من المواطنين ويعولا على تنامي الحس المدني في سائر أرجاء بلادنا.
النموذج التنموي الجديد كفيل ببناء اقتصاد متنوع
بني وطني الأعزاء،
أتطرق، في المقام الثاني، إلى تحدي التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي علينا أن نواصلها ونكثفها.
في هذا المضمار وخلال قرابة عقدين من الزمن، بذلت جهود جبارة أثمرت نتائج معتبرة. فقد تمت تعبئة مئات المليارات من الدولارات من عائدات النفط لبناء المدارس والجامعات والمستشفيات والسكنات وتوصيل الطاقة والماء الشروب وتشييد المنشآت ا لقاعدية.
وقد ساهمت الدينامية هذه فيما ساهمت، في تراجع البطالة وتحسين ظروف معيشة فئات عريضة من الساكنة. كما أن هذه الإنجازات، رغم عدم كفايتها، بالنظر لفداحة كم الحاجات، تعد تجسيدا ملموسا لحرص الدولة على العدالة الاجتماعية والتضا من الوطني.
والحال أن الجزائر، على غرار غيرها من البلدان المنتجة للنفط، باتت تواجه،
منذ عامين، تراجعا حادا لعائداتها.
وكان للإجراءات التي اتخذت خلال السنوات الأخيرة، ومنها التسديد المسبق
للديون الخارجية والتسيير الرشيد لاحتياطي الصرف، كان لها الفضل في الحفاظ على استقلالية قرارنا الاقتصادي. وإنني على يقين من أن كل واحد منكم حريص على حماية هذه الاستقلالية التي تتوافق وأنفتنا الوطنية وإباءنا.
ولنا في هذا مدعاة أخرى للدعوة إلى تعبئة وطنية لكي نتقاسم الجهود التي
تفرضها علينا مصاعبنا المالية الظرفية، ونواصل مسارنا التنموي الواعد.
أجل، إنه في وسعنا أن نقوّم وضعنا الاقتصادي والمالي. وسيمكننا النموذج التنموي الجديد، المصادق عليه مؤخرا، من تثمين قدراتنا الكبيرة من أجل بناء اقتصاد أكثر تنوعا وقادرا على تلبية حاجات شبابنا في مجال التشغيل، وعلى ضمان ديمومة خياراتنا الاجتماعية.
لذا، علينا أن نسير قدما بإصلاحاتنا وأن نعمقها من أجل تحديث تسييرنا،
وتنشيط الاستثمار، وتعزيز النجاعة في النفقات العمومية، وهي كلها مجالات، من بين غيرها، نسجل فيها يوما بعد يوم، تقدما واعدا.
كما يتعين علينا أن نسهم، يدا واحدة، في الحفاظ على السلم الاجتماعي لإنجاح مسعى الإعمار الوطني.
في سبيل ذلك، باشرت الحكومة الحوار والتشاور مع شركائها الاقتصاديين والاجتماعيين.
وإني أدعو هؤلاء جميعا إلى الإسهام في صون السلم الاجتماعي. كما أدعو المواطنين إلى تحكيم العقل أمام الخطابات الشعبوية والانتخابوية.
بني وطني الأعزاء،
التحدي الثالث والأخير الذي أود التطرق إليه اليوم، هو تحدي الاستقرار السياسي.
بفضل المولى عز وجل ارتضت بلادنا لنفسها بنية مؤسساتية وطنية ومحلية منبثقة من الانتخابات التي تجري بانتظام. كما أن الدستور الذي تمت مراجعته، في مطلع العام الجاري، تعزز بقواعد الديمقراطية التعددية ودعم مكانة المعارضة وحقوقه ا حتى داخل البرلمان، وأثرى منظومتنا الانتخابية بضمانات جديدة للشفافية والحياد.
ذلكم هو السياق الذي نتجه فيه اليوم إلى تنظيم انتخابات تشريعية وبعدها انتخابات محلية، خلال العام المقبل، في إطار قانون الانتخابات الذي تم تحيينه منذ فترة وجيزة بغرض إدراج ضمانات الشفافية الجديدة التي نص عليها الدستور. وفي ذ ات الوقت تم الشروع في وضع الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات لتمكينها من الانطلاق في نشاطها قبل الانتخابات التشريعية المقبلة.
وبما أن حماية الدستور منوطة برئيس الجمهورية، فإنني سأسهر على تجسيد كافة هذه المكاسب الجديدة وصونها حتى تقطع الديمقراطية أشواطا أخرى في بلادنا ويشارك شعبنا أكثر فأكثر في اختيار ممثليه، وتسهم المجالس المنتخبة على المستوى الوطني والمحلي بشكل أكبر في إنجاح الإصلاحات وفي التنمية على كافة الصعد.
أجل، إن طموح الوصول إلى السلطة هو الغاية المنشودة من وراء التعددية الديمقراطية، غير أن نجاح الديمقراطية يقتضي الاستقرار. لذا، أدعو جميع تشكيلاتنا السياسية إلى الإسهام في الحفاظ على هذا الاستقرار. وهذا واجب كل واحد منا تجاه الشع ب الذي هو مصدر الديمقراطية وتجاه الوطن الذي ليس لنا وطن غيره.
بني وطني الأعزاء،
إنكم شعب يحظى بالاحترام والإعجاب عبر العالم وذلك لأنكم شعب يتمتع بمقدرة على المقاومة ومغالبة التحديات، وقد برهنتم على ذلك مرات ومرات.
بعون من الله استطاعت الجزائر أن تسترجع أمنها وستواصل الحفاظ عليه في هذا المحيط المضطرب.
هذا، وإن الجزائر تملك أيضا المكسبات الضرورية للمضي قدما في تنميتها والاستجابة أكثر فأكثر للحاجات الاجتماعية لكل واحد من مواطنيها والالتحاق بركب البلدان الصاعدة.
كما أنها اعتمدت ديمقراطية حقة سيتواصل تطويرها وترسيخها حتى نثبت للعالم أننا لا نقل عن غيرنا شأنا في هذا المجال.
كل هذا إنما هو ثمرة جهودكم وتضحياتكم. وكل هذا يدعوكم إلى مواصلة المسيرة وإنجاح الجهاد الأكبر من أجل أن تبقوا في مستوى عظمة ثورة نوفمبر وتضحيات شهدائنا الأبرار.
على نغمة هذا الأمل المشروع، أختم رسالتي هذه متوجها إليكم، بني وطني الأعزاء، بأحر التهاني بمناسبة إحياء عيدنا الوطني، عيد أول نوفمبر، متمنيا لكم مزيدا من السعادة والرفاه في كنف الجزائر المستقلة ذات السيادة، راجيا من المولى جل جلا له أن يكلأ شعبنا بعنايته ورعايته ويحفظ وطننا من كل سوء ومكروه.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار!
تحيا الجزائر!
أشكركم على كرم الإصغاء».

بيان اجتماع مجلس الوزراء

الجزائر- اجتمع مجلس الوزراء اليوم الثلاثاء تحت رئاسة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة و أصدر بيانا جاء نصه الكامل كما يلي:
"ترأس فخامة السيد عبد العزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية اليوم الثلاثاء 26 يوليو2016 اجتماعا لمجلس الوزراء.
و خلال هذا الاجتماع درس مجلس الوزراء وصادق على مشروع قانون تمهيدي يحدد قائمة المسؤوليات العليا في الدولة والوظائف السياسية التي تشترط لتوليها التمتع بالجنسية الجزائرية دون سواها.
و يستمد هذا النص من المادة 63 من الدستور التي تنص على أن التمتع بالجنسية الجزائرية دون سواها شرط لتولي المسؤوليات العليا في الدولة والوظائف السياسية وتشير إلى أن هذه الأخيرة سيحددها القانون.
و فيما يتعلق بالمسؤوليات والوظائف المدنية تخص أحكام مشروع القانون رئيسي غرفتي البرلمان ورئيس المجلس الدستوري والوزير الأول وأعضاء الحكومة ورئيسي المحكمة العليا ومجلس الدولة ومحافظ بنك الجزائر ومسؤولي أجهزة الأمن وكذا رئيس ال هيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات.
و بالنسبة لوزارة الدفاع الوطني يشمل مشروع القانون المسؤوليات والوظائف الرئيسية ضمن الجيش الوطني الشعبي و ينص على أن أنه يمكن توسيع هذه الأخيرة لتشمل أي مسؤولية عسكرية يتم إقرارها بموجب مرسوم رئاسي.
و يكون تنفيذ هذه الأحكام بتقديم المعني بالأمر لتصريح شرفي بالتمتع بالجنسية الجزائرية دون سواها.
كما درس مجلس الوزراء و وافق على مشروع قانون تمهيدي يعدل ويتمم الأمر رقم 70-20 المؤرخ في 19 فبراير 1970 والمتعلق بالحالة المدنية.
ويهدف هذا التعديل الذي يدخل في إطار إصلاح العدالة إلى تسهيل الإجراءات لفائدة المواطنين لدى الجهات القضائية من أجل تصحيح واستبدال أو إلغاء عقود الحالة المدنية.
وفي هذا الصدد سيكون بإمكان المواطن المقيم في الجزائر أو في الخارج تقديم طلب تصحيح عقود الحالة المدنية لدى أي جهة قضائية عبر التراب الوطني بغض النظر عن مكان تحرير أو قيد عقد الحالة المدنية محل الإجراء. كما سيكون ممكنا تقدي م هذه الطلبات الكترونيا.
كما درس مجلس الوزراء وصادق على مشروع قانون تمهيدي يعدل ويتمم القانون المتعلق بتنظيم حركة المرور عبر الطرق وسلامتها وأمنها.
وجاء اقتراح مراجعة التشريع المنظم لأمن حركة المرور نتيجة استمرار عدد كبير من حوادث المرور بحصيلتها الثقيلة خاصة من حيث الأرواح البشرية.
وبالتالي و بشأن الإجراءات الوقائية تم أساسا اقتراح تعزيز تكوين و تأهيل السائقين وبالخصوص السائقين المهنيين وتحسين المراقبة التقنية وأمن حركة المرور ووضع هيئات وطنية للوقاية والتنسيق في مجال أمن حركة المرور عبر الطرق.
وفيما يتعلق بإجراءات ردع المخالفات والجنح المرتبطة بحركة المرور اقترح أساسا تشديد تصنيفات وعقوبات الجنح والمخالفات فضلا عن إدخال نظام رخصة السياقة بالتنقيط التي تمكن من المعالجة الآنية للمخالفات.
و لدى تدخله عقب المصادقة على هذا النص دعا رئيس الجمهورية مصالح الأمن عبر الطرق إلى مضاعفة الجهود لاسيما خلال الموسم الصيفي من أجل التطبيق الصارم للتشريع ذي الصلة بغية الحد من آفة حوادث المرور.
كما دعا رئيس الدولة جميع السلطات المعنية إلى تعجيل تطبيق مشروع القانون هذا فور المصادقة عليه من قبل البرلمان.
و علاوة على ذلك درس مجلس الوزراء ووافق على مشروع قانون تمهيدي حول القواعد العامة للوقاية من أخطار الحريق و حالات الهلع.
وجاء هذا النص لتحيين المقاييس المعمول بها في مجال الأمن و الوقاية من أخطار الحريق في المقرات المحتضنة للجمهور وكذا في البنايات ذات الاستعمال السكني.
كما يفرض التزامات على الأشخاص الماديين و المعنويين المعنيين فيما يخص مراجعة تجهيزات كشف الحرائق و مكافحتها وكذا وضع تسهيلات للإجلاء في حالة حوادث.
و من جهة أخرى, يقترح مشروع القانون منح ضباط الحماية المدنية صفة أعوان الشرطة القضائية لمعاينة المخالفات. كما يقترح عقوبات أكثر صرامة ضد المخالفين لأحكام هذا القانون و يحدد في الأخير مهلة لجعل المؤسسات و العمارات مطابقة لهذا التشريع.
و اغتنم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سانحة دراسة مشروع هذا القانون للتذكير بالجهود الجبارة التي تبذلها الدولة من أجل تحسين ظروف حياة المواطن في القرى و في المدن بما في ذلك من خلال القضاء على الأحياء القصديرية و السكنات الهشة.
و أشار رئيس الجمهورية إلى أنه من غير المعقول ترك هذه الجهود و ثمارها تذهب هباءا بسبب خرق القوانين و التنظيمات المتعلقة بالسكن و العمران أو بمعايير السلامة الزلزالية أو مكافحة الحرائق.
و من ثمة, حث رئيس الدولة السلطات المعنية المركزية و المحلية على ضرورة السهر على الاحترام الصارم لكافة القواعد المتعلقة بالعمران و البناء و كذا أمن العمارات لاسيما من الحرائق و الزلازل.
كما درس مجلس الوزراء و صادق على مشروع قانون تمهيدي يعدل و يتمم القانون المتعلق بالتقاعد.
و جاءت هذه المراجعة حفاظا على الصندوق الوطني للتقاعد الذي يشهد ارتفاعا كبيرا في حالات التقاعد دون شرط السن أو التقاعد النسبي و هما إجراءان تم إقرارهما في التسعينيات على نحو استثنائي و انتقالي عندما كانت البلاد تواجه موجات غلق المؤسسات وتخفيض عدد العمال.
و يعزز النص الذي وافق عليه مجلس الوزراء مبادئ المساواة التي تضبط الإحالة على التقاعد و يحفظ مستقبل الصندوق الوطني للتقاعد و مصالح المتقاعدين و يأخذ في الحسبان انشغالات ممثلي العمال.
و في هذا الصدد, ينص مشروع القانون الذي سيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من الفاتح يناير 2017 أساسا على :
1 إعادة إلزام السن الأدنى المحدد بستين (60) سنة (55 بالنسبة للمرأة) مع شرط استيفاء 15 سنة على الأقل من الخدمة.
2 إمكانية العمل خمس سنوات إضافية بموافقة المستخدم.
3 إمكانية الاستفادة من التقاعد قبل سن الستين (60) بالنسبة للعاملين في مناصب جد شاقة (التي ستحدد عن طريق القانون)
4 و الإمكانية بالنسبة للعمال الذين يشغلون وظائف تتطلب تأهيل عالي أو غير متوفر (و التي ستحدد عن طريق القانون) العمل إلى ما بعد سن الستين (60).
و من جهة أخرى درس مجلس الوزراء و وافق على مشروع قانون تمهيدي توجيهي حول تطوير المؤسسة الصغيرة و المتوسطة.
و يعكس هذا التحيين التشريعي الأهمية المتزايدة للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة من أجل تحقيق النمو في بلادنا و إنشاء مناصب شغل و تنويع الاقتصاد الوطني.
و في هذا المنظور, ورد اقتراح تعزيز مكيف للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة لاسيما في المجالات ذات الأولوية و كذا دعم استثمارات هذه المؤسسات في مجالات البحث و الابتكار و المناولة.
و سيسهل هذا النص أيضا بروز شركات و مجمعات مهنية للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة مما سيشجع تطوير التنسيق بين الفروع.
و أخيرا يقترح مشروع القانون ترتيب عمومي متجدد لمتابعة و تشجيع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة من خلال الوكالة الوطنية لتطوير المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و فروعها المحلية.
كما استمع مجلس الوزراء و ناقش عرضا قدمه السيد وزير المالية حول النموذج الجديد للنمو الاقتصادي.
هذه المقاربة التي أعد مسودتها خبراء وطنيون تمت مناقشتها من طرف الثلاثية المجتمعة في جوان الفارط قبل إثرائها من طرف الحكومة.
و يرتكز النموذج الجديد للنمو الاقتصادي على سياسة مالية متجددة قوامها (أ) تحسين عائدات الجباية العادية بشكل يسمح لها في آفاق 2019 بتغطية نفقات التسيير وكذا نفقات التجهيزات العمومية غير القابلة للتخفيض (ب) تقليص ملموس لعجز الخزينة في نفس الآفاق (ج) تعبئة موارد إضافية في السوق المالية المحلية على غرار القرض السندي الذي تم اطلاقه منذ أسابيع و الذي تعكس نتائجه المرضية ثقة المشاركين في الآفاق الواعدة للاقتصاد الوطني.
و بخصوص أهداف النموذج الجديد للنمو الاقتصادي فهي تتمثل أساسا في تحبيذ فيما يخص الاستثمارات العمومية تلك الموجهة للمنشآت القاعدية التي لها أثر محفز على القدرات الانتاجية للبلاد كما تتمثل في الاستثمار في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية مثل الطاقات المتجددة والصناعات الغذائية والخدمات والاقتصاد الرقمي و اقتصاد المعرفة والصناعات البعدية للمحروقات و المناجم.
كما يرتكز النموذج الجديد للنمو الاقتصادي على (أ) استئناف انتاج المحروقات (ب) تحفيز انشاء المؤسسات من خلال مواصلة تحسين مناخ الأعمال و (ج) فتح القطاعات غير الاستراتيجية للاستثمار الخاص والعمومي و (د) كذا ترقية الصادرات خارج المحروقات.
و من ثمة, يترتب عن هذا المسعى نمو اقتصادي أقوى بنسبة 5ر3 بالمئة سنة 2016 و بنسبة 4 بالمئة سنة 2017.
ولدى تدخله من جديد خلال أشغال مجلس الوزراء أشار رئيس الجمهورية إلى أنه بالرغم من الأزمة المالية الحادة الناجمة عن انهيار عالمي لأسعار المحروقات خلال السنتين الأخيرتين فإن الجزائر تنوي الحفاظ على حركية النمو التي طورتها طيلة السنوات الأخيرة و تعزيزها مع السهر على الحفاظ على سياسة العدالة الاجتماعية و تحسينها.
وأوضح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة "ذلك هو المعنى والهدف من مشاريع القوانين المتعلقة بالتقاعد و المؤسسات الصغيرة والمتوسطة و كذا النموذج الجديد للنمو الاقتصادي التي اعتمدناها اليوم".
وأكد رئيس الدولة أن الحكومة ستواصل إصلاح التشريع و التنظيم الاقتصاديين من أجل مرافقة التنويع الضروري للاقتصاد الوطني و تطبيق أحكام الدستور المعدل فيما يخص دور الدولة من أجل تحسين مناخ الأعمال و ضبط السوق و حماية المستهلكين.
كما دعا رئيس الجمهورية المسؤولين الوطنيين والمحليين إلى مضاعفة الجهود بغية اطلاع الرأي العام الوطني حول الوضعية المالية الصعبة التي تمر بها البلاد وكذا حول آفاق النمو و الشغل التي في وسع الجزائر تحقيقها على المدى المتوسط".
و صرح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أن "المواطن اذا كان مطلع أحسن سيكون أقل عرضة للخطابات العديمية ويكون مجند أكثر للعمل والتضامن لمواجهة الظرف المالي الصعب حاليا".
كما أشار رئيس الجمهورية إلى أنه بالرغم من التوتر الذي تشهده العائدات العمومية في الظرف الراهن فإن الدولة حافظت على المزايا الممنوحة للاستثمارات. و في المقابل تنتظر البلاد من المتعاملين الاقتصاديين حركية أكبر في الاستثمار واستحداث مناصب الشغل و افتكك حصص في الأسواق الخارجية.
و بعد الإشارة إلى الميزة التي تتمتع بها بلادنا من خلال الحوار الاجتماعي, دعا رئيس الدولة الشركاء المعنيين وعلى رأسهم الحكومة إلى مواصلة و توسيع التشاور لتحقيق إجماع حول الاصلاحات والتحولات الواجب القيام بها في المجال الاجتماعي لاسيما وأن هذه الاصلاحات والتحولات لا تمس بمبادئ العدالة الاجتماعية والتضامن الوطني المكرسين في وطننا.
واستئنافا لأشغاله, وافق مجلس الوزراء على إبرام صفقة بالتراضي بين ديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية البليدة ومؤسسة أطلس لأشغال الهندسة المدنية من أجل انجاز 4400 سكن اجتماعي ببلدية مفتاح.
وتبلغ قيمة هذا العقد حوالي 12 مليار دينار جزائري في حين حددت مدة انجازه ب 48 شهرا. (يتبع)
كما صادق مجلس الوزراء على إبرام صفقة بالتراضي تخص شطر أول لإزدواجية السكة الحديدية المنجمية بشرق البلاد بين الوكالة الوطنية للدراسات و متابعة انجاز الاستثمارات في السكة الحديدية (انسريف) و مجمع لمؤسسات عمومية وطنية بقيادة شركة كوسيدار.
و يخص هذا العقد أشغال إزدواجية و عصرنة شطر بطول 177 كم من السكة الحديدية بين الوادي الكبير و تبسة و جبل العنق. كلفة هذا المشروع تقدر ب 6ر50 مليار دينار جزائري و مدة انجازه 48 شهرا. و ينتظر في آفاق 2020 أن تضمن السكة الحديدية المنجمية للشرق نقل حوالي 26 مليون طن من معدن الفوسفات و مشتقاته و الحديد.
و سيتم تأهيل هذا الخط بالموازاة مع انجاز استثمارات هامة في إطار الشراكة التي أبرمتها الجزائر من أجل تثمين أكبر لحقول الفوسفات في شرق البلاد.
و أخيرا درس مجلس الوزراء و صادق على قرارات فردية تتعلق بتعينات و إنهاء مهام عليا في الدولة.

سحب نسخة طبق الأصل من مرسوم التجنس ممضاة إلكترونيا عبر الأنترنيت ابتداء من الثلاثاء المقبل

الجزائر- سيكون بإمكان مكتسبي الجنسية الجزائرية سحب نسخة طبق الأصل من مرسوم التجنس الخاص بهم، موقعة إلكترونيا عبر الأنترنيت، ا بتداء من تاريخ الخامس من يوليو الجاري، حسب ما أفادت به وزارة العدل اليوم السبت في بيان لها.
وأوضح البيان أنه "يتعين على الراغبين في استخراج هذه الوثيقة التقرب مرة واحدة أمام أي جهة قضائية بغرض تسجيل أنفسهم، عن طريق ملء استمارة طلب مرسوم التجنس".
ويتم منح هؤلاء --مثلما أوضح ذات المصدر-- إسم المستخدم و كلمة المرور، "ليتلقوا خلال ال 48 ساعة الموالية رسالة نصية قصيرة تتضمن إسم مستخدم وكلمة مرور جديدين لتمكينهم من الولوج عبر الموقع الرسمي لوزارة العدل إلى البوابة الخاصة باستخدام نسخة طبق الأصل من مرسوم التجنس ممضاة إلكترونيا".
وتأتي هذه الآلية الجديدة التي بادرت بها وزارة العدل في إطار "مواصلة سلسلة الإصلاحات العميقة التي شهدها قطاع العدالة والتي تش كل محورا أساسيا في برنامج رئيس الجمهورية"

تصحيح الحالة المدنية للجالية على مستوى المقرات الدبلوماسية ابتداء من الاربعاء

الجزائر-سيكون بإمكان الجزائريين المقيمين بالخارج, ابتداء من يوم الأربعاء, القيام بطلب تصحيح للأخطاء الواردة في سجلات الحالة المدنية على مستوى المقرات الدبلوماسية, دون التنقل إلى الجزائر العاصمة, حسب ما أفادت به وزارة العدل يوم الثلاثاء في بيان لها.
و أوضح البيان أنه و "ابتداء من تاريخ الأربعاء 22 جوان 2016, يمكن للمواطنين الجزائريين المقيمين بالخارج القيام بطلب تصحيح للأخطاء الواردة في سجلات الحالة المدنية الممسوكة على مستوى الممثليات الدبلوماسية والقنصلية, باستعمال آلية التصحيح الأوتوماتيكي للوثائق, وذلك بالتقرب من المقرات الديبلوماسية والقنصلية, دون التنقل إلى الجزائر العاصمة".
و أوضح ذات المصدر بأن هذا الإجراء يأتي بالنظر إلى "العدد الكبير للأخطاء الواردة في وثائق الحالة المدنية بالنسبة للجالية الجزائرية بالخارج", ك ما أنه يندرج في إطار "مواصلة سلسلة الإصلاحات العميقة التي شهدها قطاع العدالة, الذي يشكل المحور الرئيسي في برنامج رئيس الجمهورية".

الجالية الوطنية : تمديد إجراءات الدخول إلى الجزائرا ببطاقة التعريف الوطنية إلى 31 أكتوبر

باريس- تم تمديد إجراء الدخول إلى الجزائر بتقديم جواز سفر أجنبي و بطاقة التعريف الوطنية بالنسبة لأعضاء الجالية الجزائرية المقيمة في الخارج إ لى غاية 31 أكتوبر المقبل حسبما علم يوم الجمعة من مصدر قنصلي بباريس.
و أوضح ذات المصدر أنه "في إطار التسيهلات الممنوحة للجالية الوطنية المقيمة بالمهجر فقد تم تمديد الإجراء المتعلق بدخول مزدوجي الجنسية إلى أرض الوط ن بتقديم جواز سفر أجنبي و بطاقة التعريف الوطنية إلى غاية 31 أكتوبر القادم".
و كان وزير الدولة وزيرالشؤون الخارجية و التعاون الدولي رمطان لعمامرة قد أعلن عن هذا القرار في مايو الفارط خلال تدشين المقر الجديد للقنصلية الجزائ رية بكريتيل.
و أكد الوزير أن "الحكومة اتخذت هذا القرار في إطار ظروف خاصة لتمكين أعضاء الجالية الجزائرية الذين لا يملكون بعد جواز سفر بيومتري من الدخول إلى ارض الوطن بتقديم جواز سفر أجنبي إضافة إلى بطاقة التعريف الوطنية" مضيفا أن هذا الإجراء "لا يكتسي طابعا دائما". و أكد أن "كل المواطنين الراغبين في الدخول إلى الجزائر لا سيما خلال شهر رمضان (...) بإمكانهم ذلك" مؤكدا أن الحكومة الجزائرية "تسهر على خدمة مواطنيها في دوائر و مدن و بلدان أخرى".
- السيد بابا عمي حاجي, وزيرا للمالية .
- السيد بوطرفة نورالدين, وزيرا للطاقة .
- السيد نوري عبد الوهاب, وزيرا للتهيئة العمرانية و السياحة و الصناعات التقليدية .
- السيد شلغم عبد السلام, وزيرا للفلاحة و التنمية الريفية و الصيد البحري .
- السيد طلعي بوجمعة, وزيرا للأشغال العمومية و النقل .
- السيد وعلي عبد القادر, وزيرا للموارد المائية و البيئة .
- السيدة الدالية غنية, وزيرة للعلاقات مع البرلمان .
- السيد بوضياف معتصم, وزيرا منتدبا لدى وزير المالية مكلفا بالاقتصاد الرقمي وعصرنةالأنظمة المالية".

سفارة الجزائر 2016